محمد بن محمد حسن شراب

265

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

من شواهد الهمع ح 1 / 124 . ولم ينسبه إلى قائل . وهو شاهد : على إعمال « ما » الحجازية ، إذا تقدم خبرها على اسمها . فقوله : « مثلها » خبر مقدم . ونجران : اسمها مؤخر وقد سمع « ما مسيئا من أعتب » بنصب « مسيئا » . . ومثله قول الفرزدق : فأصبحوا قد أعاد اللّه نعمتهم * إذ هم قريش ، وإذ ما مثلهم بشر ( 172 ) ومن حسد يجور عليّ قومي * وأيّ الدهر ذو لم يحسدوني نسب البيت إلى حاتم الطائي . وهو شاهد على حذف العائد إلى الاسم الموصول والموصول هنا « ذو » وتقدير العائد المحذوف ، « لم يحسدوني فيه » [ الأشموني 1 / 174 ، والعيني 1 / 451 ، والتصريح 1 / 147 ] . ( 173 ) وبعض الحلم عند الجه ل للذلّة إذعان . . قائله : الفند الزّماني في حرب البسوس من قصيدة مطلعها [ وهي في الحماسة رقم 2 ] . صفحنا عن بني ذهل * وقلنا القوم إخوان واسم الشاعر : شهل بن شيبان . . . والشاعر يعتذر من تركهم التحلّم مع الأقارب لمّا كان مفضيا إلى اكتساء الذل ، واكتساب خضوع وعار . أو التقدير : بعض الحلم إذعان للذلة عند جهل الجاهل . والشاهد « للذلة إذعان » قال ابن هشام : إن اللام متعلق . بإذعان محذوف يدل عليه الإذعان المذكور . لأن « الإذعان » مصدر ، ولا يتقدم على المصدر معموله . قال هذا في ردّ أحد وجوه إعراب قولهم : « الإعراب لغة البيان » وما شابهه من التعريفات . فقد ظنّ أن « لغة » منصوب على نزع الخافض وأن يقدر المجرور متعلق بالخبر المتأخر « البيان » . وقد اختار ابن هشام أن يكون إعراب « لغة » حالا ، مع التأويل البعيد . [ الهمع / 2 / 93 ، والأشموني / 2 / 291 ، والحماسة / 38 ] . ( 174 ) صفحنا عن بني ذهل وقلنا : القوم إخوان